المسلمين لتقبل العلمانية، وإن كان البديل لدى المسلمين موجود في الدين الصحيح النقي من المحدثات، بخلاف حال الأوربيين النصارى، وهذا من الفارق بينهما.
ثم حانت الفرصة ليحل القانون الغربي مكان الشريعة الإسلامية بشكل رسمي، ولذلك صرح كمال بذلك فقال:"نحن لا نريد شرعًا فيه قال وقالوا ولكن شرعًا فيه قلنا ونقول" (1) ، ووقع اختيار مصطفى كمال على القانون السويسري،"وقد أكد مصطفى كمال رأيه في إحلال هذا القانون بقوله:"إن الأديان تعبر عن أحكام ثابتة بينما الحياة تتحول وتحتاج إلى تغيير. وأقر أن كل ما تعانيه تركيا يرجع إلى كونها تستمد أحكامها من الدين كما أكد مصطفى كمال أن مقتضيات الحياة تتطلب وضع قانون مدني متسق مع متطلبات المدنية الحديثة" (2) ."
"ويقع القانون السويسري الذي وضعته الحكومة الجديدة في 937 مادة مقسمة إلى خمسة وعشرين بابًا ومقدمة تحوى أحكامًا عامة" (3) ، وقد طبق كمال هذا القانون بكل ما يحويه بغض النظر عن عادات الشعب التركي،"فمن أحكام الرشد والزواج التي تضمنها القانون المدني السويسري:"
يبدأ سن الرشد في تمام الثامنة عشرة.
سن الزواج السابعة عشرة للرجل والسادسة عشرة للمرأة.
لا يجوز لشخص أن يتزوج مرة ثانية.
لا يجوز للمرأة المتوفى زوجها أن تتزوج إلا بعد مرور ثلاثمائة يوم.
لكل من الزوجين الحق برفع قضية طلاق بسبب زنا الآخر أو بسبب محاولة الآخر اغتياله أو معاملته معاملة سيئة جدًا أو بسبب العشرة بين الزوجين, وعلى الحاكم أن يحكم بالطلاق إذا ثبت صحة أسباب الطلاق.
(1) حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستودارد، من تعليقات الأمير شكيب أرسلان: 3/343
(2) الإسلاميون وتركيا العلمانية, لهدى درويش, ص: (118) .
(3) الإسلاميون وتركيا العلمانية, لهدى درويش, ص: (119) .