فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 555

ومن الأمثلة على ذلك في العصر الحديث: ما يقع من الخلاف في إثبات بعض الصفات الواردة في القرآن الكريم وجاء بيانها في السنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، من ذلك ما ورد في تفسير قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) (1) ، فقد ورد تفسيرها في الحديث: (( يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى كل من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا ) ) (2) ، ومع ذلك فإن من الناس من ينفي صفة الساق لله رب العالمين، يقول محمد علي الصابوني، في تفسير قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) (3) :"أي اذكر يا محمد لقومك ذلك اليوم العصيب الذي يكشف فيه عن أمر فظيع شديد في غاية الهول والشدة، قال ابن عباس: هو يوم القيامة يوم كرب وشدة، قال القرطبي: والأصل فيه أن من وقع في شيء يحتاج فيه إلى الجد شمر عن ساقه، فاستعير الساق والكشف عنها في موضع الشدة كقول الراجز:"

قد كشفت عن ساقها فشدوا……وجدَّت الحرب بكم فجدوا" (4) "

(1) سورة: (القلم:42) .

(2) - أخرجه البخاري: 4/1871، برقم: (4635) .

(3) سورة: (القلم:42) .

(4) - صفوة التفاسير: 3/430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت