ومن مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث في جانب الاختلاف في أصول الدين في العصر الحديث (1) : ما نراه لدى الشيعة الاثني عشرية من سب للصحابة (2) الذين ثبت النص بعدالتهم جميعًا، وأذكر على سبيل المثال من الآيات في تزكية الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (3) ، وقد تواترت النصوص بفضلهم على غيرهم من البشر، مما لا يتسع المقام لتفصيله، ومع ذلك نجد كتب الرافضة (الشيعة الاثناعشرية) ، مملوءة بالتقرب إلى الله بسب هؤلاء الأفاضل من الناس، فكيف تأتي هذه الآيات بمدح هؤلاء وتأتي أسفار الرافضة لتقدح في عدالتهم وتتعبد الله بسبهم وتنقصهم (4)
(1) انظر: الرد الكافي على مغالطات د. علي عبد الواحد وافي، في كتابه: (بين الشيعة وأهل السنة) ، إحسان إلهي ظهير، ص: (9 - 10) .
(2) انظر: الشيعة والسنة، إحسان إلهي ظهير، ص: (27 - 43) .
(3) سورة: (الفتح:29) .
(4) جاء في الكافي للكليني:"455 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسينِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ النَّاسَ يَفْزَعُونَ إِذَا قُلْنَا إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا فَقَالَ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ إِنَّ النَّاسَ عَادُوا بَعْدَ مَا قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِنَّ الأَنْصَارَ اعْتَزَلَتْ فَلَمْ تَعْتَزِلْ بِخَيْرٍ جَعَلُوا يُبَايِعُونَ سَعْدًا وَ هُمْ يَرْتَجِزُونَ ارْتِجَازَ الْجَاهِلِيَّةِ يَا سَعْدُ أَنْتَ الْمُرَجَّى وَ شَعْرُكَ الْمُرَجَّلُ وَ فَحْلُكَ الْمُرَجَّمُ"، الكافي: 8/ 296، فأي سب أشنع من وصف الصحابة بالكفر.