لقليل في طلب الفردوس" (1) ، أو"قرأت في الزبور..." (2) . فمن الواضح ومن خلال قراءة ترجمته في كتب الطبقات أنه متأثر بما ترويه الكتب القديمة عن الزهاد والرهبان.. ومن الواضح أن هذه الكتب قد حرفت ولسنا مأمورين بقراءتها بل منهيون عن الأخذ منهم وتقليدهم. وربما يكون عبد الواحد بن زيد ورابعة العدوية (3) من أقطاب هذه المرحلة الانتقالية" (4) .
…وهكذا اتخذ التصوف مسارًا خارجًا عن مسار الزهد الذي أمر به الإسلام إلى مسار يشبه الرهبانية لدى النصارى.
(1) حلية الأولياء: 2/369.
(2) سير أعلام النبلاء:12/132.
(3) تكلم فيها أبو داود السجستاني واتهمها بالزندقة، فلعله بلغه عنها أمر، توفيت بالقدس سنة 185هـ. انظر: البداية والنهاية، لابن كثير:10/193، قال ابن تيمية:"قال بعضهم: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري، ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد". انظر الفتاوى: 10/81.
(4) الصوفية نشأتها وتطورها، لمحمد العبده وطارق عبد الحليم، ص: (20- 22) .