فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 555

كما أن اليوغا لها علاقة بفكرة وحدة الأديان، يقول د. أحمد شلبي:"وذوبان بوذا في آلهة الهندوس ليس إلا عودًا إلى تفكير الجنانا يوجا الذي يرى في كل الديانات وفي كل الفلسفات حقًا، ولكن هذا الحق ليس سوى ذرة من الحق الأعظم الكامل، فهذا المذهب لا يعترض على دين أو فلسفة، ويرى أن أي دين أو فلسفة ليس هو كل شيء وليس هو كل الحق، ومعتنق هذا التفكير لا ينتمي إلى دين أو مذهب لأنه يرى أتباع كل الديانات المختلفة إخوة له مهما اختلفوا، فجنانا يوجا مذهب يتسع لمعتقدات الجميع، ويأبى أن يتقيد بقيود أي منها، ويجب أن نقرر بشدة أن إثارة هذا المذهب والدعاية له ترمى إلى محاربة الإسلام بطريق غير مباشر، وقد رأيت هذه المحاولات في عدة بلاد، فالإسلام هو القوة التي قهرت المبشرين المسيحيين والبوذيين، فإذا صرفوا الناس عنه بطريق أو بآخر ولو باسم جنانا يوجا التي تتسع لكل المعتقدات ولا تتقيد بقيود أي منها، فإن هذا كسب لهم عظيم، وبعد أن يصرف المسلم عن الإسلام بهذه الحيلة البارعة يمكن نقله إلى التشكيك، فجذبه إلى دائرة أخرى، فليحذر المسلم اليوجا ومداخلها ودعاتها" (1) .

كل ذلك مما يجعلنا نؤمن بخطر هذه الرياضة الروحية والتي تساعد في تسرب العقيدة الهندوسية الوثنية إلى المسلمين.

ولكننا نجد مظاهر الإعجاب بهذه الرياضة الدخيلة بدأت تنتشر، يقول د. أحمد شلبي:"وقد نشرت جريدة الأخبار الصادرة في 16/7/75 خبرًا عن إنشاء مكتب بالقاهرة باسم تدريبات اليوجا، وكان المكتب من خلف هذه التدريبات يباشر نشاطًا دينيًا لتمييع الأديان وللانتقاص من القيم الروحية التي تتضمنها، كما ثبت أنه يمول من جهات صهونية، ولهذا أصدرت وزارة الداخلية قرارًا بإغلاق هذا المكتب وترحيل الأجانب الذين يعملون فيه" (2) .

(1) انظر: أديان الهند الكبرى، للدكتور أحمد شلبي، ص: (174) .

(2) أديان الهند الكبرى، للدكتور أحمد شلبي، ص: (174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت