وجاء تعريفها في المعجم الفلسفي:"اليوغا: لفظ سنسكريتي معناه الاتحاد، ويطلق على الرياضة الصوفية التي يمارسها حكماء الهند في سبيل الاتحاد بالروح الكونية، فاليوغا ليست إذن مذهبًا فلسفيًا، وإنما هي طريقة فنية تقوم على ممارسة بعض التمارين التي تحرر النفس من الطاقات الحسية والعقلية، وتوصلها شيئًا فشيئًا إلى الحقيقة، واليوغي: هو الحكيم الذي يمارس هذه الطريقة" (1) .
وهذا يعني أن اليوغا ليست رياضة جسدية فحسب بل فيها ما يتصل بالروح، وهي عبارة عن طريقة للاتحاد والاتصال بالله، فهي طريقة مبتدعة للسمو بالروح، فهي لا تعدو أن تكون مأخوذة عن فكرة النرفانا، وهي كما سبق طريقة هندوكية ضالة تعتمد على وصول الإنسان إلى حالة الاتحاد في براهما، عن طريق الرياضة الروحية والجسدية.
وبناءً على ذلك فإننا لا نستطيع أن نصف اليوغا بأنها رياضة عادية نافعة، ما دام أن لها هذه الغاية الملحدة، ولم أجد من عرف اليوغا تعريفًا ماديًا بعيدًا عن جانبها الروحي، فكل من عرفها لا بد أن يذكر الجانب الروحي لها وما تضفيه من صفاء الروح وطريقة التفكير، بل حتى من غالط في مفهوم اليوغا وادعى أنها ليست فلسفة (2) نجده عرفها بأنها"رياضة جسدية نفسية فكرية فيها يخضع الإنسان جسده بوظائفه الإرادية طبعًا واللاإرادية بالسيطرة العصبية إلى محض إرادته، وبواسطتها تتصل روحه بروح الرب مسير الكون العظيم فهي أي اليوغا إذن (صلة الوصل) بين الإنسان وخالقه" (3) ، إذن فمن قال: إن اليوغا رياضة جسدية لا علاقة لها بالروح فقد غالط، أو لم يتعرف على اليوجا فهو على جهل بها.
(1) المعجم الفلسفي لجميل صليبا: 2/590.
(2) اليوجا سيطرة على النفس والجسد، تأليف: المستشرق: ج. توندريو، وعالم النفس: ب. رئال، ص: (12) .
(3) اليوجا سيطرة على النفس والجسد، تأليف: المستشرق: ج. توندريو، وعالم النفس: ب. رئال، ص: (11) .