…وأما ما يسمى بالجذبة عند الصوفية فهي تشبه النرفانا من ناحية أنها اقتراب من ذات الله _ عندهم _، ولكنها تختلف من ناحية أن لها وقتًا محددًا، ولكنها لا تسلم من كونها مأخوذة من الأديان الأخرى، ولعلنا نأتي على تعريفها أولًا، الجذبة هي: أن من عبَد الله فإن الله يجذبه إليه بحيث يكشف له الغطاء الذي يجعله يرى أنه غير الله، والطريق الموصلة إلى هذه الجذبة هي الرياضة الروحية (1) .
…يقول المستشرق جولد تسيهر:"فالأشكال الكثيرة للرياضات الدينية المتعلقة بالذكر في الجماعات الصوفية وكذا الوسائط التي تستخدم للوصول إلى الانجذاب والنشوة - نظام التنفس - أرجعها"كريمر"إلى أصولها الهندية التي أثبتت صدورها عنها" (2) .
ومن تلك الرياضات التي ترجع إلى أصول هندية: اليوغا، وتعرَّف بأنها:"اللغة الهندية المقدسة وتعني الاتحاد والاتصال بالله، أي الاتحاد بين الجسم والعقل والله، وهي توصل الإنسان إلى المعرفة والحكمة، وتطور تفكيره بتطوير معرفته للحياة، وتجنبه التحزب أو التعصب الديني وضيق الأفق الفكري وقصر النظر في البحث، وتجعله يحيا حياة راضية بالجسد والروح" (3) .
(1) - انظر: الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريخ، تأليف، محمود عبد الرؤوف القاسم، ص: (665) .
(2) العقيدة والشريعة في الإسلام ص: (161-164) ، نقلًا من كتاب دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند، محمد ضياء الأعظمي، ص: (633) .
(3) اليوجا والتنفس، محمد عبد الفتاح فهيم، ص: (19) .