فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 555

إن عبادة الله عز وجل ينبغي أن لا تكون إلا عن طريق ما شرعه سبحانه، فهو أعلم بما يجب له وما يُتقرب به إليه، وإلا فإن العمل سيخرج عن كونه صالحًا، قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (1) ، فلا يكفي كون العمل خالصًا لله، بل لا بد من كونه صوابًا، قال ابن كثير في تفسيره:"وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما أي يكون خالصًا صوابًا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون متابعًا للشريعة فيصح ظاهره بالمتابعة وباطنه بالإخلاص فمتى فقد العمل أحد هذين الشرطين فسد فمتى فقد الإخلاص كان منافقًا وهم الذين يراءون الناس ومن فقد المتابعة كان ضالا جاهلًا ومتى جمعهما كان عمل المؤمنين" (2) .

(1) سورة: (الكهف: من الآية110) .

(2) تفسير ابن كثير: 1/560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت