فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 555

…كما أن مرقد الحسين رضي الله عنه في كربلاء (1) يعتبر من أهم المزارات التي تقصد، ولدي تسجيل مرئي يظهر فيه أحد خطباء الرافضة يدعو إلى زيارة الضريح والبكاء عنده ولطم الخدود والضرب بالسلاسل، مستدلًا برواية مكذوبة من روايات الرافضة وهي أن السماء أمطرت دمًا حين استشهد الحسين، فلا ينبغي _ في نظره _ أن يستقل المؤمن أن يقطر بعض القطرات من الدم، حزنًا على من كانت هذه منزلته. وهذا الذي يأمر به هذا الخطيب هو نفسه الذي وجد منذ زمن الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية الحراني رحمهما الله، وهو الذي نهى عنه أئمة الدين، متبعين في ذلك نهج الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم -، يقول شيخ الإسلام:"وفي الجملة هذا الذي يفعل عند هذه القبور هو بعينه الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( لا تتخذوا قبري عيدًا ) )، فإن اعتياد قصد المكان المعين في وقت معين عائد بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع هو بعينه معنى العيد ثم ينهى عن دق ذلك وجله وهذا هو الذي تقدم عن الإمام أحمد إنكاره قال وقد أفرط الناس في هذا جدًا وأكثروا وذكر ما يفعل عند قبر الحسين" (2) ، فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن اتخاذ قبره عيدًا فمن باب أولى أن يُنهى عن اتخاذ قبر غيره عيدًا.

(1) تقع مدينة كربلاء على مسافة 105كم جنوب غرب بغداد، وفيها ضريح الإمام الحسين بن علي"انظر: الدليل الأثري والحضاري لمنطقة الخليج العربي، لمجموعة من المؤلفين، ص: (478) ."

(2) اقتضاء الصراط المستقيم، ص: (257- 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت