…ولذلك جاء النهي عن الاحتفال بأعياد المشركين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) (1) ، قال ابن كثير:"قال أبو العالية وطاووس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم هو أعياد المشركين" (2) ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم ) ) (3) ، قال الإمام الذهبي _ رحمه الله _:"فهذا القول منه - صلى الله عليه وسلم - يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) (4) ، فإذا كان للنصارى عيد، ولليهود عيد، مختصين بذلك، فلا يشركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم، ولا في قبلتهم" (5) .
(1) سورة: (الفرقان:72) .
(2) - تفسير ابن كثير: 3/330.
(3) رواه البخاري (3/1430) ، برقم: (3716) ، ومسلم (2/607) ، برقم: (892) .
(4) سورة المائدة الآية رقم: (48) .
(5) تشبه الخسيس بأهل الخميس في رد التشبه بالمشركين، للذهبي رحمه الله، ص: (27) .