وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: (( ما هذان اليومان؟ ) )، قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر ) ) (1) ، وفي هذا إلغاء للأعياد التي كانت في زمن الجاهلية، وإبدالها بأعياد إسلامية، فلم يقرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على أعيادهم في حال شرعه لعيدي المسلمين، بل ألغى احتفالهم بذينك اليومين فقد قال: أبدلكم والإبدال يقتضي ترك المبدل منه (2) ، فأشعر فعله - صلى الله عليه وسلم - هذا بأنه لا يمكن أن يكون في الإسلام أي عيد آخر غير العيدين الذين شرعًا لأهل الإسلام، أو ما أضيف إليهما بنص شرعي آخر، ولذلك قام بإلغاء الأعياد التي كانت أيام الجاهلية.
(1) - رواه أبو داود في سننه: 1/295، برقم: (1134) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: 1/210، برقم: (1004) .
(2) انظر: ما نقله المناوي عن المجد ابن تيمية في فيض القدير: 4/511.