وأما تحرير المرأة في الشام فإن"أول كتاب يتحدث عنها لم يصدر إلا سنة 1928م، وهو الكتاب الذي ألفته _ أو ألف باسم _ نظيرة زين الدين بعنوان (( السفور والحجاب ) )ولعل ما يثير الانتباه أن الذي قرظه هو علي عبد الرزاق صاحب (( الإسلام وأصول الحكم ) )وكان مما قال:"إني لأحسب أن مصر قد اجتازت بحمد الله طور البحث النظري في مسألة السفور والحجاب إلى طور العمل والتنفيذ، فلست تجد بين المصريين إلا المخلفين منهم من يتساءل اليوم عن السفور هو من الدين أم لا ومن العقل أم لا، ومن ضروريات الحياة الحديثة أم لا بل نجدهم حتى الكثير من الرجعيين المحجبين منهم يؤمنون بأن السفور دين وعقل وضرورة لا مناص لحياة المدنية عنها...أما إخواننا السوريون فيلوح أن للسفور والحجاب عندهم تاريخٌ غير تاريخه في مصر، فهم لم يتجاوزوا بعد طور البحث النظري الذي بدأه بيننا المرحوم قاسم أمين منذ أكثر من عشرين سنة، ولكنهم على ذلك يسيرون معنا جنبًا إلى جنب في الطور الجديد الذي نسير فيه، طور السفور الفعلي الكلي الشامل" (1) ."
(1) العلمانية، للشيخ سفر الحوالي، ص: (631) .