…ولقد جاء الإسلام بإلغاء كل هذه الأنواع من التفرقة العنصرية والنعرات القبلية التي كانت موجودة في الجاهلية (1) ، قال تعالى: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّة) (2) .
…وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ) ) (3) ، قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _:"وتكون دعوى الجاهلية في العصبية" (4) .
(1) "الجاهلية: تعني فكرًا وأوضاعًا وحالات للفرد والمجتمع التي تشمل عقيدته وفكره ونظمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخلقية، وكل ما ينظم أمور حياته غير المنبثقة من كتاب الله وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، وبذلك فهي حالة ووصف يقابل وصف الإسلام. وقد انقطعت الجاهلية العامة بمبعث النبي، صلى الله عليه وسلم. والجاهلية بمعناها الخاص غير مرتبطة بعصر من العصور أو بحقبة تاريخية معينة أو بلد ما، وإنما هي حالة تنسحب على كل من تلبَّس بها سواء كان فردًا أو مجتمعا". انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: 2/1035
(2) سورة: (الفتح: من الآية26) ، قال الطبري - رحمه الله - في تفسيره:"يعني تعالى ذكره بقوله: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية) : حين جعل سهيل بن عمرو في قلبه الحمية فامتنع أن يكتب في كتاب المقاضاة الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين: بسم الله الرحمن الرحيم وأن يكتب فيه محمد رسول الله وامتنع هو وقومه من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم عامه ذلك"، 26/103.
(3) - رواه البخاري في صحيحه: 1/436، برقم: (1235) ، ومسلم في صحيحه: 1/99، برقم: (103) .
(4) - اقتضاء الصراط المستقيم: 1/233