فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 555

ومن لوثة هذا الفكر العنصري الجاهلي المريض تقديم العرب على المسلمين في اللفظ وإقحام لفظ العرب مع المسلمين في قضايا المسلمين، وهذا مشهور في كثير من الإذاعات والتلفزة العربية، إيمانًا منهم بأن للعرب خصوصية في ذلك، إن لم يكن بسبب إيمانهم بالعروبة كعنصر يجمع بين العربي وأخيه العربي ويجعلهما يعملان جنبًا إلى جنب نصرًا للعروبة، تحت شعار (الدين لله والوطن للجميع) (1) ، وإن كان ذلك على حساب الإسلام دين الله الحق؛ فإن من العرب من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، ومن غير العرب من هو أكثر تمسكًا بالإسلام من المسلمين العرب.

وعلى هذا فيكون من التضليل الإعلامي للمسلمين ومن تمييع قضاياهم هو إلباسها ثوبًا غير الثوب الإسلامي، سواءً أكان ذلك الثوب عربيًا أو كرديًا أو طورانيًا أو غير ذلك؛ فإن تفصيل كل هذه الثياب تفصيل جاهلي، خاطها من قبل لأهل الجاهليات: إبليس، حين اعترض على ربه ظانًا أن عنصره أفضل من عنصر آدم فقال: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) (2) .

(1) يقول الكاتب: أحمد حمروش:"كما أن أجهزة الثقافة والإعلام مطالبة بدور تنويري هام يؤكد سماحة الإسلام وأن الإرهاب هو نتاج فئة خارجة عن صحيح الدين وأن الدين لله والوطن للجميع"، انظر: صحيفة الشرق الأوسط، عدد: (27/ نوفمبر /2001م) ، مقال بعنوان: (الإرهاب في مصر.. بين التواصل والانحسار) .

(2) سورة: (الأعراف: من الآية12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت