…بهذا نكون قد وصلنا _ بحمد الله _ إلى نهاية سياق مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث على منوال الخطة المرسومة لهذا البحث، ولقد استفدت من البحث في هذا الموضوع كثيرًا، ولقد ساعدني شمول هذا البحث على الوقوف على فوائد جمة في أبواب العقيدة و التاريخ و الواقع المعاصر.
…وبعد ذلك أخلص إلى ذكر نتائج البحث:-
مما استوقفني في هذا البحث: تشديد الكتاب والسنة وأقوال الصحابة في النهي عن التشبه بالكفار، بل وسد الذرائع الموصلة إلى التشبه بهم.
أن معنى الاختلاف المذموم: هو الاختلاف على الكتاب والسنة؛ فليس للاختلاف بين الناس ضابط.
كان سبب افتراق كثير من الفرق عن أهل السنة والجماعة هو التشبه بالكافرين، بشكل أو بآخر؛ فإننا لو استعرضنا أركان الإيمان الستة والانحرافات التي حصلت فيها: سنجد أن سائر تلك الانحرافات مستمدة من مناهج كفرية، لا علاقة لها بدين الإسلام.
لا يمكن أن ننظر إلى قضية التشبه بالكفار نظرة كاملة إلا إذا وضعنا في اعتبارنا المرحلة التي يمر بها المجتمع الإسلامي، وهو حالة الضعف والانهزام العسكري والاقتصادي التي يمر بها، مما أدى إلى انبهار بعض المسلمين بالحضارة الغربية، وتقليدهم لها.
إن كل ابتداع هو اختلاف على الكتاب والسنة وكل اختلاف تشبه بالكفار، النتيجة: أن كل ابتداع في الدين فيه تشبه بالكفار بقدر ما فيه من الاختلاف على الكتاب والسنة (1) .
(1) راجع مبحث الاختلاف في الدين.