إذا تأملنا كلام العلماء في أثر التشبه بالكافرين، من جهة الحكم على من عمل ما يتشبه به بالكفار نجدهم يعلقون الحكم على ما قام بقلب هذا المتشبه من عقيدة (1) أو استحسان دينهم الباطل (2) أو المحبة (3) فإن محبة غير الله كمحبة الله تجعله ندًا لله كما قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) (4) ، فالقاعدة: أن الفعل إذا دل على انخرام هذا الأصل فهو كفر (5) .
(1) - انظر كلام القاضي حسين في كتاب الغزي حسن التنبه، 5/ 114 ب
(2) - انظر: التشبه المنهي عنه ص: (59) ، لجميل المطيري.
(3) - انظر: الولاء والبراء، للشيخ محمد بن سعيد القحطاني، ص: (262) .
(4) - سورة البقرة، الآية: (165) .
(5) - انظر: التشبه المنهي عنه، لجميل المطيري ص: (60) .