فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 239

كانت يهود أرادت من الغدر به قال الواقدى فبعث رسول الله محمد بن مسلمة يأمرهم بالخروج من جواره وبلده فبعث إليهم أهل النفاق يثبتونهم ويحرضونهم على المقام ويعدونهم النصر، فقويت عند ذلك نفوسهم وبعثوا إلى الرسول صلي الله عليه وسلم أنهم لا يخرجون ونابذوه بنقض العهود، فعند ذلك أمر الناس بالخرج إليهم فحاصروهم خمس عشرة ليلة واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم وذلك في شهر ربيع الأول وقال ابن إسحاق: حاصروهم ست ليال وتحصنوا في الحصون فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل والتحريق فنادوا يا محمد قد كنت تنهى عن الفساد وتعيب من صنعه فما بال قطع النخيل والتحريق فيها. ثم قذف الله في قلوبهم الرعب فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام. وخلوا الأموال لرسول الله (صلي الله عليه وسلم) يعنى النخيل والزرع فكانت له خاصة يضعها حيث شاء فقسمها على المهاجرين والأولين دون الأنصار ليرفع بذلك مؤنتهم عن الأنصار غير أنه أعطى أبا دجاجة وسهل بن حنيف وقيل أعطى أيضا ابن الصمه وزعموا أنه أعطى سعد بن معاذ سيف ابن أبى الجقيق ثم لنزل الله فيهم سورة الحشر كاملة (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 البداية والنهاية لابن كثير م 2 ج 4، والسيرة لابن هشام ج 3 ودلائل البهيقي ج 2

سميت ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم ويقال ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع، وقد روى البخاري من طريق أبى موسى الأشعري قال (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاه ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت