ماله، ومن كان أبضع معه. ثم قال: يا معشر قريش هل بقى لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما، قال: فأنا اشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف إن تظنوا أنى أردت أن آكل أموالكم فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت، ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الأول ولم يحدث شيئا. (1)
قال السهيلى:- اى على مثل النكاح الأول في الصداق والحياء ولم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره وردها عليه بنكا ح جديد. (2)
منّ الر سول الله صلى الله عليه وسلم على بعض المشر كين
ولقد أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس بغير فداء منا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل:- العاصي بن الربيع خنته، والمطلب بن حنطب بن الحارث بن مجزوم وصيفى بن أبى رفاعة بن عابد بن مخزوم وأبو عزة عمرو بن عبد الله بن عثمان بن حذافه بن جمح، كان محتاجا ذا بنات. (3)
قال ابن إسحاق: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لم يقم بها إلا سبع ليالي حتى غزا بنفسه يريد بنى سليم. قال ابن هشام: واستعمل على المدينة سباع بن عرفطه الغفاري، أو ابن مكتوم الأعمى. قال ابن كثير: وكان فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر العظمى في عقب شهر رمضان أو في شوال. قال ابن إسحاق: فبلغ ماء من مياههم يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليالي ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فأقام بها بقية شوال وذي القعدة، وافدي في إقامته جل الأسرى من قريش. (4)
الفصل الخامس: غزوة السويق وهى غزوة قرقرة الكدر
قال السهيلى: القرقرة:- ارض ملساء والكدر طير في ألونها كدر، عرف بها ذلك الموضع.
قال ابن إسحاق: ثم غزا أبو سفيان بن جعفر بن الزبير، ويزيد بن رومان ومن لا أنهم عن عبد الله بن كعب بن مالك، وكان من اعلم الأنصار حين رجع إلى مكة، ورجع فل قريش من بدر، نذر أن لا يمس رأسه من جنابة حتى يغزو محمد صلى الله عليه وسلم