فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 239

مسجده الشريف حجر لتكون مساكن له ولأهله وكانت مسكن قصيرة البناء قرية الفناء (2)

بدء حياة جديدة

وبعد الهجرة بدأت حياة جديدة للمسلمين فقد شعروا أخيرًا بالأمن والاستقرار والحرية وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - في التخطيط وتنظيم الحياة في المدينة المنورة فأول ما فعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم - أن بني مسجد للمسلمين ليجمعهم به على قلب رجل واحد وعلى كلمة واحدة وليرسخ في نفوسهم العقيدة والإيمان بالله وحده. ثم بعد بناء المسجد ,بدأ في توثيق عُرى المحبة والألفة بين الأنصار والمهاجرين ن وإزالة الوحشة والشعور بالغربة من قلوب المهاجرين وإشعارهم بالإنس، وتسليتهم عن فقط أهليهم وعشيرتهم فأخا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار.

الفصل الثاني: مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار.

قال ابن إسحاق: وآخى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بين أصحابه المهاجرين والأنصار، فقال فيما بلغنا ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل {تآخوا في الله أخوين أخوين} ثم أخذ بيد على بن أبى طالب فقال: (هذا أخي) . فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المرسلين وإمام المتقين، ورسول رب العالمين، الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد، وعلى بن أبى طالب أخوين، وكان حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وعم رسوله- الله صلى الله عليه وسلم - وزيد بن حارثة مولى. رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أخوين وإليه أوصى حمزة يوم أحد. وقال البخاري: قال عبد الرحمن بن عوف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد بن الربيع لما قدمنا المدينة.) وقال أبو جحيفة: آخى النبي صلى الله عليه وسلم- بين سلمان الفارسي، وأبن الدرداء (رضي الله عنهما) وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد أخبرنا حميد عن أنس قال: [قال المهاجرون: يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مؤاساة في قليل ولا أحسن بذلا ً من كثير لقد كفونا المؤونة وأشركونا في المهنأ، حتى لقد خشينا أن يذهبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت