فنخبره الخبر فقال الانصارى لا أرغب بنفسي عن موطن فيه المنذر بن عمرو ثم قاتل القوم حتى قتل فأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما علم عامر بن الطفيل أنه من مضر أطلقه وخرج عمرو حتى إذا كان بالقرقرة لقي رجلين من بنى عامر فنزلا معه ومعهما عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلم به عمرو فقتلهما ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الخبر فقال له: لقد قتلت قتيلين لا دينهما، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عمل بن أبى براء فشق علية ذلك.
وكان فيمن قتل عامر بن فهيرة فرفعته الملائكة ما بين السماء والأرض. وفقده جسده فلم يجده أحد، فقالوا:- إن الملائكة رفعته
قال بن إسحاق: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين من بنى عامر الذين قتل عمرو بن أمية الضمرى للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما. فلما آتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينهم في دية هاتين القتيلين، قالا نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ورسول الله صلى الله عليه وسلم جنب إلي جدار من بيوتهم قاعد فدبروا مؤامرة لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لعمرو بن جحاش بن كعب رجل منهم أن يصعد على البيت الذي يجلس بجواره النبى صلى الله عليه وسلم فيرميه من فوق البيت بصخرة فصعد عمرو على البيت، فقام النبي صلى الله عليه وسلم من مقامه بعد ما أتاه الخبر من السماء عائدا إلى المدينة وترك أصحابه الذين كانوا معه عند بنى النضير في مجلسهم فلما استلبث عليهم خرجوا في طلبه فلقوا رجل مقبلا من المدينة فسألوه؟ عنة فقال رأيته داخلا المدينة فاقبل أصحاب رسول الله حتى انتهوا إليه فاخبرهم الخبر بما