فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 239

وان الدنيا عمل بلا حساب والآخرة حساب و جزاء بلا عمل، قال تعالى"فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره"سورة الزلزلة 7، 8

وفد بني المنتفق

وقد روى عن عاصم بن لقيط أن لقيطا خرج وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم معه صاحب له يقال له: نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال لقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبا، فقال أيها الناس ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألا لتسمعوا اليوم ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا له: أعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ثم رجل لعله يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه، أو يلهيه ضال، ألا أنى مسئول هل بلغت، ألا فاسمعوا تعيشوا، ألا اجلسوا ألا اجلسوا، قال: فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فزع لنا فؤاده وبصره قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أنى ابتغى لسقطه، فقال: (ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله) . وأشار بيده، قلت: وما هي؟ قال: علم المنية قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه، وعلم المنى حين يكون في الرحم قد علمه وما تعلمونه، وعلم ما في غد وما أنت طاعم غدًا ولا تعلمه، وعلم يوم الغيث يشرف عليكم ازلين مشفقين، فيظل يضحك، قد علم أن غوثكم إلى قريب قال لقيط: فقلت: لن نعدم من رب يضحك خيرًا يا رسول الله، قال: وعلم يوم الساعة، قلنا: يا رسول الله، علمنا مما تعلم الناس وتعلم فأنا من قبيل لا يصدقون تصديقنا أحد من مذجح التي تدنو علينا، وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها، قال: تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم، ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شئ إلا مات، والملائكة الذين مع ربك، وأصبح ربك عز وجل يطوف بالأرض، وقد خلت عليه البلاد، فأرسل ربك السماء تهضب من عند العرش الخ) وفيه غرابة شديدة، وألفاظه فيها نكارة.

وفد النخع

وقدم عليه وفد النخع وهم أخر الوفود قدوما عليه في نصف المحرم سنة إحدى عشرة، في مائتي رجل فنزلوا دار الضيافة ثم جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مقرين بالإسلام، وهم قد بايعوا معاذ بن جبل قبل ذلك، فقال رجل منهم يقال له زرارة بن عمرو: يا رسول الله أنى رأيت في سفري هذا عجبا، قال: وما رأيت؟ قال: أتانا تركتها في الحي كأنها ولدت حديا أسفع أحوي، فقال له رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت