فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 239

بعد فتح مكة بدأت مرحلة جديدة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى حية المسلمين، فقد كانت القبائل من العرب والعجم ينظرون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى قومه وينتظرون ما يحث بينهم، فإن ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم على قومه، فطريقه طريق الحق الذي يجب إتباعه، فيتبعونه ويدخلون في الإسلام وإن ظهرت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم فقد كفؤه.

فلما أن ظهر الحق وظهر دين الله كما قال تعالى (فجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم) (1) .

وظهر الرسول صلى الله عليه وسلم على قومه أيقنت القبائل من العرب والعجم أن دين الإسلام هو دين الحق وأن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سيظهر ويعلوا في مشارق الأرض ومغاربها، وأنه ليس لأحد طاقة ولا جهد أن يعادى دين الله أو يعادى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأصبحت العرب والعجم يهابون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهابون الجيش الإسلامي، ويهابون التصدي لهم ومحاربتهم.

وأصبح المسلمون في عزة وأملن وطمأنينة لم يسبق لهم بها مثيل حيث أن أقوى جناح لهم من الأعداء وأشدهم عيهم قد دخلوا في دين الله طوعا أو كرها، فأمنوا جانبهم، وبدأ المسلمون في دعوة القبائل إلى الإسلام ومحاربتهم حتى ينتشر الإسلام في أرجاء الأرض، وتكثر الفتوحات الإسلامية.

فمن أولى المعارك التي خاضها المسلمون للجهاد في سبيل الله بعد فتح مكة غزوة هوزان التي كانت يوم حنين والتي قال الله تعالى فيها (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء والله غفور رحيم) (2) .

ذكر الأحداث التي كانت في غزوة حنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت