فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 239

عرضه نفسه الشريفة على القبائل يدعوهم إلى الله فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عشره نائبين عمن وراءهم من قومهم فاسلموا، وكان بلال يأتيهم بغد أو عشاء إلى أن جلسوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الظهر إلى العصر، فعرف رجلا منهم، فأمده النظر، فلما رآه المحاربي يديم النظر إليه، قال: كأنك يا رسول الله توهمتني، قال: لقد رايتك. قال المحاربى: اى والله لقد رايتنى وكلمتني وكلمتك بأقبح الكلام وردتك بأقبح الرد بعكاظ، وأنت تطوف على القبائل، فقال رسول الله ص الله عليه وسلم: نعم ثم قال المحاربى: يا رسول الله ما كان في اصحابى اشد عليك يومئذ ولا بعد عن الإسلام منى فاحمد الله الذي ابقانى حتى صدقت بك، ولقد مات أولئك النفر الذين كانوا ا معي على دينهم فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذه القلوب بيد الله عز وجل فقال المحاربى: يا رسول الله استغفر لي من مراجعتي إياك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الإسلام يجب ما كان قبله من الكفر) ثم انصرفوا إلى أهليهم. قلت: وهنا حكم أن الإسلام يهدم ما كان قبله.

وفد صداء

وقدم على رسول الله ص الله عليه وسلم وفد صداء سنة ثمان وذلك انه لما انصرف من الجعرانه بعث بعوثا وهيأ بعثا، استعمل عليه قيس بن عباده، وعقد له لواء ابيض ودفع إليه راية سوداء وعسكر بناحية قناة في أربعمائة من المسلمين وأمره إن يطأ ناحية من اليمين كان فيها صداء فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل منهم وعلم الجيش فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:- يا رسول الله جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي فرد رسول صلى الله عليه وسلم قيس بن سعد من صدر قناة، وخرج الصدائى إلى قومه، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسه عشر رجلا منهم.

فقال سعد بن عباده:- يا رسول الله، دعهم ينزلوا علىّ فنزلوا عليه، فحياهم وأكرمهم وكساهم ثم راح بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبياعوه فقالوا: نحن لك على من وراءنا من قومنا، فرجعوا إلى قومهم ففشا فيهم الإسلام فوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مائه رجل في حجة الوداع.

وفد غسان

قال بن القيم الجو زيه وقدم شهر رمضان عام عشر، ثلاثة نفر فاسلموا، وقالوا: لا ندرى أيتبعنا قومنا أم لا، وهم يحبون بقاء ملكهم وقرب قيصر، فأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجوائز وانصرفوا راجعين فقدموا على قومهم، فلم يستجيبوا لهم وكتموا إسلامهم حتى مات رجلان على الإسلام، وأدرك الثالث منهم عمر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت