زمعة بن الأسود بن المطلب ابن أسد، وسراقة بن مالك بن الحارث الأنصاري من بنى العجلان، وأبو عامر الأشعري أمير سرية أوطاس. فهؤلاء الأربعة ذكر ابن كثير أنهم قتلوا في غزوة حنين وسرية أوطاس.
من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم يوم حنين
قال شيبة بن طلحة أخو بنى عبد الدار وقد قتل أبوه يوم أحد، اليوم أدرك ثأري من محمد وأقتله قال: فادرت برسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتله فأقبل شئ تغشى فوادي فلم أطق ذلك وعلمت أنه ممنوع. وألتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عرف ما كان في نيته فتبسم له ومسح على صدره فأذهب الله ما في صدره من غل وشك، وقد قال شيبة: إن هذا الشئ الذي حال بينه وبين ما يريد خندق من نار.
لما قدم المنهزمون من ثقيف ومن انضم إليهم من غيرهم إلى الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها وجمعوا ما يحتاجون إليه.
فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين سار إلى الطائف، فلما كان ببحرة الرُّغاء بنى بها مسجدا فصلى فيه قبل وصوله إلى الطائف، وقتل بها رجلا من بنى ليث قصاصا كان قد قتل رجلا من هذيل فأمر بقتله وهو أول دم أقيد به في الإسلام.
ثم سار إلى الطائف حتى نزل قريبا من الطائف، فضرب به عسكره فقتل به ناس من أصحابه بالنبل، وهذا لأن العسكر كان بجوار حائط الطائف فكانت النبل تنالهم وهم لايقدرون على أن يدخلوا حائط الطائف، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة.
وقال ابن هشام: سبع عشرة ليلة يقاتلهم ويقاتلونه من وراء حصنهم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يرميهم بالمنجنيق وقد أشار عليه به سلمان الفارسي حتى إذا كان يوم الشدخة عند جدار الطائف دخل نفر من المسلمين تحت دبابة عملوها ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد المحماة فخرجوا من تحتها فرماهم من بالطائف بالنبل فقتلوا رجالا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعنابهم فقطعت.
عبيد الطائف يأتون النبي صلى الله عليه وسلم
ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيد من الطائف فأسلموا بين يديه فأعتقهم.
ولما أسلم رجال الطائف تكلم نفر منهم في أولئك النفر من العبيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أولئك عتقاء الله، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.