فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 239

ائتني بخبر القوم ولا تذعرهم على. قال: فمضيت كأنما أمشى في حمام حتى أتيتهم فإذا أبو سفيان يصلى ظهره بالنار، فوضعت سهما في كبد قوسي وأردت أن أرميه ثم ذكرت قول رسول الله صلي الله عليه وسلم: لا تذعرهم على، ولو رميته لأصبته، فرجعت كأنما أمشى في حمام، فأتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم فأصابني البرد حين رجعت وقررت، فأخبرت رسول الله صلي الله عليه وسلم، والبسنى من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها فلم أبرح نائما حتى الصبح، فلما أن أصبحت قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: قم يا نومان.

أبو سفيان ينادى بالرحيل

ثم قال أبو سفيان: - يا معشر قريش، إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، واخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا الذي نكره عنهم، ولقينا من شدة الريح ما ترون، ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار، ولا يستمسك لنا بناء ,فارتحلوا فاني مرتحل، فارتحلوا إلى مكة. فلما سمعت غطفان بما فعلت قريش، ارتحلوا هم أيضا إلى بلادهم.

رجوع الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه من الخندق

قال بن إسحاق: لما أصبح رسول الله صلي الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمين معه، ووضعوا السلاح.

فلما كانت الظهر، أتى جبريل رسول الله صلي الله عليه وسلم معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة رحالة، عليها قطيفة من ديباج، فقال: أوقد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال: نعم، فقال جبريل: فما وضعت الملائكة السلاح بعد ه، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بنى قريظة، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم. فأمر رسول الله صلي الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس من سامعا مطيعا، فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم فيما قال ابن هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت