فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 239

فأمر بلالا، أن يجزيهم، فا جازهم بعشر أواقي فضه وفضل الحارث بن عوف أعطاه اثني عشر أوقيه ورجعوا إلى بلا دهم، فوجدوا البلاد مطير فسألوا متى مطرتم فإذا هو ذلك اليوم الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وأخصبت بعد ذلك بلادهم.

قدوم وفد خولان

وقدم صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان سنه عشرة وفد خولان وهم عشرة فقالوا يا رسول الله نحن على من وراء من قومنا ونحن مؤمنون بالله عز وجل، ومصدقون برسوله، وقد ضربنا إليك آباط الإبل، وقد ركبنا حزون الأرض وسهولها، والمنة لله ولرسوله علينا، وقدمنا زائرين لك فقال صلى الله عليه وسلم: أما ما ذكرتم من مسيركم إلى فان لكم بكل خطوه خطاها بعير أحدكم حسنة، وأما قولكم زائرين، فانه من زارني بالمدينة كان في جوراى يوم لقيامة قالوا يا رسول الله هذا السفر الذي لا تومى عليه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما فعل عم أنس صنم خولان الذي كانوا يعبدونه؟ قالوا: ابشر بدلنا الله به ما جئت به، وقد بقيت منا شيخ كبير وعجوز كبيرة متمسكون به، ولو قدمنا عليه لهدمنا إن شاء الله، فقد كنا منه في غرور وفته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أعظم ما رأيتم من فتنه؟ قالوا لقد رأيتنا أسنتنا حتى كلنا الرمة فجمعنا ما قدرنا عليه وابتعنا به مائة ثور ونحرناها لعم أنس قربانا في غداة واحده وتركناها تردها السباع ونحن أحوج إليها من السباع، فجاءنا الغيث من ساعتنا، ولقد رأينا العشب يوارى الرجال ويقول: قائلنا: انعم علينا عم انس ثم سألوه عن فرائض الدين فأخبرهم وأمرهم بالوفاء بالعهد وأداء الأمانة وحسن الجوار لمن جاوروا وأن لا يظلموا احدا، قال: فان الظلم ظلمات يوم القيامة ثم ودعوه بعد أيام، وأجازهم فرجعوا إلى قومهم فلم يحلوا عقدة حتى هدموا عم انس. وهنا في هذه القصة أيضا أحكاما وهى:

(1) الوفاء بالعهد من الإيمان ومما أمر به الشارع

(2) أداء الأمانة من الإيمان ومما أمر به الشارع

(3) وحسن الجوار من الإيمان ومما أمر به الشارع ومن حسن الخلق

(4) أن الظلم من ظلمات يوم القيامة

وفد محارب

وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد محارب عام حجة الوداع، وهم كانوا أغلظ العرب وافظهم على رسول الله ص الله عليه وسلم، في تلك الموسم، أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت