فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 239

وأسم هاشم: عمرو، وكنيته: أبو نضله، وإنما قيل له هاشم، لأنه أول من هشم الخبز للحجاج بمكة وأطعمه، وكان أكبر ولد عبد مناف، والمطلب أصغرهم، والمتوسطون: نوفل وعبد شمس، فسادوا كلهم وكان يقال لهم المجيرون. وهاشم هو أول من سن الرحلتين لقريش- رحلة الشتاء والصيف. وهو الذي تولى السقاية والرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنو عبد مناف وبنو عبد الدار على اقتسام المناصب فيما بينهما. وكان موسرا، ذا شرف كبير.

أولًا عبد مناف

وأسمه: المغيرة، وكنيته: أبو عبد شمس.

وكان يقال له القمر لجماله، وكانت أمه حين ولدته دفعته إلى مناف- صنم بمكة، تدينا بذلك، فغلب عليه عبد مناف.

ثانيًا قصي

وأسمه: زيد، وكنيته أبو المغيرة.

وإنما قيل له قصي، لبعده عن دار قومه، لأن ربيعة بن حرام بن ضبة بن عبد كثير بن عذرة بن سعد تزوج أمه وهى فاطمة ابنة سعد بن سيل، وهى أم أخيه زهرة وتركت زهرة في قومه لكبره، ونقلها زوجها ربيعة إلى بلاد عذرة من مشارف الشام، وحملت معها قصيا لصغره، فولدت فاطمة الربيعة بن حرام رزاح بن ربيعة، فهو أخ قصي لأمه، وكان قصي ينتمي إلى ربيعة إلى أن كبر.

وكان بينه وبين رجل من قضاعة شيء، فغيره القضاعى بالغربة، فرجع إلى أمه وسألها عما قال، فقالت له: يا بني أنت أكرم منه نفسا وأبا، أنت ابن كلاب بن مرة، وقومك بمكة عند البيت الحرام، فصبر حتى دخل الشهر الحرام، فخرج مع حجاج قضاعة حتى قدم مكة، وأقام مع أخيه زهرة، ثم خطب إلى حليل حبشية الخزاعي (حبي) فزوجه، وحليل يومئذ يلي الكعبة، فولدت أولاده: عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبد بن قصي، وكثر ماله وعظم شرفه، وهلك حليل وأوصى بولاية البيت لابنته حبي، فقالت: إني لا أقدر على فتح الباب وإغلاقه، فجعل فتح الباب وإغلاقه إلى ابنة المحترش، فاشترى منه قصي ولاية البيت بزق خمر وبعود، فلما رأت ذلك خزاعة روا على قصي، فاستنصر أخاه رزاحا، فحضر هو وإخوته الثلاثة فيمن تبعه من قضاعة إلى نصرته، ومع قصي قومه بنو النضير، وتهيأ لحرب خزاعة وبني بكر، وخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا اقتتالا شديدا، وكثرت القتلى والجرحى في الفريقين، ثم تداعوا إلى الصلح على أن يحكموا بينهم عمرو بن عوف بن كعب، فقضى بأن قصي أولى بالبيت ومكة من خزاعة. وهناك رواية أخرى في هذه القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت