عليه وسلم والمسلمون تكريما لهم.
ذكر من استشهد يوم مؤتة من المسلمين
فمن المهاجرين: جعفر بن أبى طالب، ومولاهم زيد بن حارثة، ومسعود بن الأسود بن حارثة، ووهب بن سعد بن أبى سرح.
ومن الأنصار: عبد الله بن رواحة، وعباد بن قيس، الحارث بن النعمان البخاري، وسراقة ابن عمرو المازني، هذا ما ذكره ابن إسحاق، وقال ابن هشام وأيضا من استشهد أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف، وعمرو وعامر ابنا سعد بن الحارث بن عباد.
قال ابن إسحاق: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخر ورجبا.
سبب غزوة الفتح.
قال ابن إسحاق: ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عدت على خزاعة، وهم على ماء لهم بأسفل وحلف الحضرمى يومئذ إلى الأسود بن رزن - خرج تاجرًا، فلما توسط أرض خزاعة، عدوا عليه فقتلوه، وأخذوا منخر بن كنانة وأشرافهم - سلمى وكلثوم وذؤيب ـ فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية لابن كثير المجلد الثاني ج 4 ص 247
(2) المرجع السابق ص 245، 246
قال ابن إسحاق: فبينما بنو بكر وخزاعة على ذلك حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، كان فيما شرطوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرط لهم أنه من أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده فليدخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه، فدخلت بنو بكرفي عقد قريش وعهدهم، ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده.
فلما كانت الهدنة اغتنمها بنو الديل من بني بكر من خزاعة وأرادوا أن يصيبوا منهم ثأرًا بأولئك النفر الذين أصابوا منهم ببني الأسود بن رزن، فخرج نوفل بن معاوية الديلى في