فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 239

أحدثكم أحسن من حديثه ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسبنديار وهو الذي يقال"سأنزل مثل ما انزل الله"هكذا قال بن هشام.

وقال بن إسحاق: وكان بن عباس يقول فيما بلغني نزل فيه ثمان آيات من القران قول الله عز وجل"إذا تتلي عليه آياتنا قال أساطير الأولين"

قال بن إسحاق: فلما رأت قريش أن أصحاب رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قد نزلوا بلدا أصابوا أمنا وإقرارا، وان النجاشي قد منع من لجأ منهم وان عمر قد اسلم هو وحمزة بن عبد المطلب فكانا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وأصحابه وجعل يفشوا الإسلام في القبائل، اجتمعوا وائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدون فيه علي بني هاشم وبني المطلب علي أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعون شيئا لا يبتاعون منهم، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ثم تعاهدوا و تواثقوا علي ذلك ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا علي أنفسهم وكان كاتب الصحيفة منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم.

قال بن هشام: ويقال النضر بن الحارث، فدعا عليه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فشل بعض أصابعه.

قال بن إسحاق: فلما فعلت ذلك قريش انحازات بنو هاشم المطلب إلي أبي طالب فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا إليه وخرج من بني هاشم أبو لهب إلي قريش فظاهرهم.

ولبث بنو هاشم في شعبهم ثلاث سنين واشتد عليهم البلاء والجهد وقطعوا عنهم الأسواق فلا يتركوا لهم طعاما ما يقدم مكة ولا بيعا إلا بادروهم إليه فاشتروه يريدون بذلك أن يدركوا سفك دم رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فكان أبو طالب إذا أخذ الناس مضاجعهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأضجع علي فراشه حتي يري ذلك من أراد به مكرا واغتيالا له، فإذا نام الناس أمر احد بنيه أو أخوته أو بني عمه فاضجعوا علي فراش رسول الله - صلي الله عليه وسلم -.

نقض الصحيفة

ثم انه قام في نقض الصحيفة نفر من قريش فاتفقوا على أن يذهبوا إلي نادي قريش فيكلموهم في نقض الصحيفة وكان جالس بجوار الكعبة أبو طالب. فقال لقريش:- إن إبن اخى أخبرني أن الله سلط الأرضة على صحيفتكم فأكلت ما فيها من قطيعة رحم وظلم، وتركت اسم الله تعالى، فاحضروها فإن كان صادقا علمتم أنكم ظالمون لنا قاطعون لأرحامنا، وان كان كاذبا علمنا أنكم على حق وأنا على باطل، فقاموا سراعا وأحضروها فوجدوا الأمر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت