فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 239

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) زاد المعاد في هدى خير العباد ج 3 - 4، السيرة لابن هشام ج 4

قال تعالى"إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك وأستغفره إنه كان توابا". بعد فتح مكة قدمت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايع على الإسلام، وتسلم، من كل القبائل طوعا أو كرها، رغبة ورهبة فكان فتحا مبينا.

الفصل الأول: وفد ثقيف وإسلامها في شهر رمضان سنة تسع هجريا

قال ابن إسحاق: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك في رمضان، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف.

سبب قدوم وفد ثقيف

وكان من سبب قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا أن كل من حولهم من العرب قد أسلم بعد فتح مكة وأنهم لا طاقة لهم بحرب هؤلاء العرب الذين أسلموا وقد أضربهم مالك بن عوف ومن معه فلا يخرج منهم مال إلا نهب ولا رجل إلا أخذ فلما رأوا ذلك ورأوا عجزهم ائتمروا فيما بينهم أن يبعثوا بوفد منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب لهم قبة في ناحية مسجده، فكان خالد بن سعيد بن العاص، هو الذي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اكتتبوا كتابهم، وكان خالد الذي يأتيهم بالطعام فيجعلونه يأكل منه أولًا ثم يأكلون بعده، حتى أسلموا وفرغوا من كتابهم

شروط ثقيف

وقد كان فيما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدع لهم الطاغية وهى اللات لا يهدمها ثلاث سنين، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليهم، وإنما يريدون بذلك أن يسلموا بتركها من سفهائهم. وسآلو أن يعفيهم من الصلاة، فقال: إنه لا خير في دين لا صلاة فيه، ثم أسلموا.

وأمر عليهم لما أسلموا عثمان بن أبى العاص وكان من أحدثهم سنًا وذلك أنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت