أول جمعة بالمدينة
وأهل الجمعة كانت تسمى العروبة ثم تجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم وجمعهم أبو إمامة سعد زرارة في المدينة قبل الهجرة، وكان عن هداية من الله تعالى لهم قبل أن يؤمروا بها ثم استقر فرضها بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أضلته اليود والنصارى وهداكم الله ليه. (2)
الفصل الأول: هجرة المؤمنين من مكة إلى المدينة
قال ابن إسحاق: فلما أذن الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم في الحرب وبايعه هذا الحي من الأنصار على الإسلام والنصرة له ولمن تبعه وأوى إليهم من المسلمين. أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه، ومن معه بمكة من المسلمين بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها، واللحوق بإخوانهم من الأنصار، وقال: إن الله عز وجل قد جعل لكم إخوانا ودارا ً تأمنون بها، فخرجوا إرسالا، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمكة ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة، والهجرة إلى المدينة فكان أول من هاجر إلى المدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين هو: عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي هاجر إلى المدينة قبل بيعة العقبة الثانية بسنة، وكان قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من أرض الحبشة فلما آذته قريش وبلغة إسلام من أسلم من الأنصار، خرج إلى المدينة مهاجرا ً.
وكان أول من هاجر بعد البيعة أبو سلمه من بنى عبد الأسد، ثم تتابع المؤمنين حتى لم يبقى أحد من المؤمنين بمكة إلا من حُبس أو فتن وأبو بكر الصديق وعلى بن أبى طالب. (3)