(3) رفاعة بن عبد المنذر بن زبير بن أمية من بنى عوف بن مالك.
قال أبن هشام:-أهل العلم يعدون فيهم أبا الهيثم بن التيهان ولا يعدون رفاعة بن عبد المنذر. (1)
الشيطان يصرخ بعد بيعة العقبة
قال أبن إسحاق:- كان أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم. البراء بن معرور ثم بايع بعده القوم. فلما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سُمع قط: يا أهل الجباجب (المنازل) هل لكم في مذمم والصباة معه، قد اجتمعوا على حربكم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- هذا أزب العقبة، هذا ابن أزيب - قال ابن هشام ويقال:- ابن أزيب أستمع أي: عدو الله أما والله لأفرغن لك.
الرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الأنصار بالرجوع إلى رحالهم
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرفضوا إلى رحالكم.
فقال العباس بن عبادة بن فضلة: والله الذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدًا بأسيافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- لم نؤمر بذلك ولكن أرجعوا إلى رحالكم، قال كعب بن مالك: فرجعنا إلى مضاجعنا، فنمنا عليها حتى أصبحنا.
قريش تستيقن من صحة الخبر
فلما أصبحوا ذهبت قريش إلى منازل إلا لخزرج لتسألهم عن صحة الخبر، فأنكر مشركى الخزرج وأقسموا أنه لم يحدث شئ من ذلك وأنه لو حدث لكانوا عملوا به، ولم يتكلم أحد من المؤمنين، فصدق آهل قريش مشركى الخزرج وانصرفوا، ثم بعد أن نفر الناس من منى يحث مشركى قريش عن صحة الخبر فوجدوه قد كان، فخرجوا في طلب القوم فأدركوا سعد بن عباده باذاخر، والمنذر بن عمرو , وكلاهما: كان نقيبًا، فأما المنذر فأعجز القوم، وأما سعد فأخذوه وضربوه حتى أنقذه الله من أيديهم بحليفيه وهما: جبير مطعم بن عدى، والحارث بن حرب بن أمية، ثم أنطلق سعد عائدا ً إلى المدينة. (