فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 239

فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وانباوا بهذه الأيام.) (1) والمعنى ومن هذا الكلام في الكتاب المقدس نرى أن المسيح عيسى بن مريم قد بشر بني إسرائيل بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأن جميع الأنبياء والرسل اخبروا بمبعثه صلى الله عليه وسلم أما قول موسى هذا لقومه فيدل على أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم سيبعث وليس من نفس بني إسرائيل، ولكن من إخوتهم العرب، لأن الأنبياء إخوة، ولأن إسماعيل أبو محمد صلى الله عليهما وسلم أخو إسحاق عليه السلام أبو بني إسرائيل فهم جميعا إخوة العرب وبني إسرائيل من ناحية إسماعيل وإسحاق عليهما السلام.

ثم قال موسي عليه السلام: إن عليهم أي على بني إسرائيل أن يطيعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يعصيه يقتل. وجميع الأنبياء أخبروا بمثل ما أخبر به موسى وعيسى عليهما السلام.

وفى إنجيل متى قال عيسى ابن مريم (لا تظنوا أنى جئت لأنقص الناموس. بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم. إلى أن تزول السماء والأرض. لا يزول حرف واحد، ولا نقطه واحده من الناموس حتى يكون الكل.(2) والمعنى

وفى هذا دليل على أن الإنجيل مثبت للتوراة ولما فيها ومكمل لبعض ما فيها من إحلال بعض ما حرم على بني إسرائيل، وأن الوحي لم يكمل حتى يبعث خاتم المر سلين (وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم) .وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم (مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بني بيتا فحسنه وبقى فيه موضع لبنه. فأصبح الناس ينظرون ويتعجبون مال هذه اللبنة فأنا هذه اللبنة) وهذا فيما معنى الحديث.

وفى هذه الأدلة ومن كتبهم أنفسهم الحجة عليهم في أن النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي الخاتم المبعوث من عند الله والمبشر به أنبيائهم.

بعد إخبار الأنبياء عليهم السلام أممهم بالنبي صلى الله عليه وسلم أصبح الأحبار والرهبان يتناقلونه فيما بينهم جيلا بعد جيل حتى جاء الوقت الذي أذن الله سبحانه وتعالى فيه بمبعث النبي صلي الله عليه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكتاب المقدس ـ العهد القد يم ـ والعهد الجديد

(2) الكتاب المقدس ـ العهد القد يم ـ والعهد الجديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت