اخبار بحيرى أبو طالب وأمره له برجوع النبي"صلى الله عليه وسلم"مكة
وقد تحدثنا في أول السيرة عن بحيرى الراهب وما عرفه من نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وعلامات نبوته فخاف عليه اليهود أن يروا ويعرفوا ما عرف ورأى من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم فيؤذوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر أبو طالب برجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة وأن لا يأخذه معه إلى الشام، فبعث معه أبو طالب وأعاده إلى مكة. (1)
اخبار يهودي بالرسول صلى الله عليه وسلم
قال سلمة بن سلامة بن وقش البدرى: كان لنا جار من يهود بني الأشهل قال: فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني الأشهل، فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، قال: فقال ذلك لقوم أهل لشرك، أصحاب أوثان، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت، ثم قال: أيه ذلك نبي مبعوث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة واليمن، فقالوا: متى تراه؟ قال: فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سنا، فقال: إن يستفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة فوا لله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا فا منا به وكفر به بغيا وحسدا، قال: فقلنا: ويحك يا فلان، ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت، قال: بلى، ولكن ليس به. (2)
إخبار الراهب سلمان الفارس بعلامات نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم
قال سلمان: لحقت بصاحب عمورية فأخبرته خبري فقال: أقم عندي فأقمت عند خير رجل على هدي أصحابه وأمرهم، ثم نزل به أمر الله فلما حضر، قلت له: يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بى إلى فلان ثم أوصى بى إلى فلان إلى فلان، ثم أوصى بى فلان إليك، فإلي من توصي بى؟ وبم تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلمه أصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك به أن تأتيه، ولكنه قد أظل زمان نبي، وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام يخرج بأرض العرب، مهاجره إلى أرض بين حرتين بينهما نخل، به علا مات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فأفعل. (3)
ورقة بن نوفل يبشر النبي صلى الله عليه وسلم