أذنيه. سئل البراء بن عازب أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر وقال جابر بن سمرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فلهو عندي أحسن من القمر.
قال البخاري: قال أنس بن مالك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فا قام بمكة عشر سنين، وبالمد ينه عشر سنين، فتوفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. (2)
وكان شثن الكفين والقدمين والكراديس أكحل العينين، أفلج الثنتين واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، سهل الخدين، ضليع الفم، ضخم الرأس، لا يضحك إلا بتبسما، إذا مش تكفأ كأنما ينحدر من صبب، وإذا التفت ألتفت جميعا وكان أفنى الأنف براق الثنايا. وثبت في البخاري أن أنس ابن مالك قال ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم.) وكان عرقه في وجهه كاللؤلؤ. وكان خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة في كتفه وقيل في كتفه اليسرى كأنه جمع فيه خليان سود كأنها الثآليل. (3)
قال تعالى"وإنك لعلى خلق عظيم" (4)
قال البخاري: قال أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال (إن الله اصطفى قريشا من بني إسماعيل واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم.(5) وسئلت السيدة عائشة (عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن) . (6) مسلم وأحمد وقالت السيدة عائشة: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذا أيسرهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية لا بن كثير م 3 ج 5 ص 311 إلى 331
(2) البداية والنهاية لا بن كثير م 3 ج 6 ص 13
(3) نفس الرجع ص 13 الى 27
(4) سورة القلم أيه (5)
(5،6) البداية والنهاية لابن كثير المجلد الثالث ص 5 ص 34 ص 35
ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها. (1) رواه البخاري ومسلم فقد حبي الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالأخلاق الحسنة منذ صغره وكان يلقب منذ صغره بالصادق الأمين لصدقه وأمانته، وكان كريما، رحيما، متواضعا، حليما، شجاعا، ذو فطانة، ذو حياء، جامعا لسائر الأخلاق الكريمة ما لا يمكن حصره.
وذلك ليكون مؤهلا لحمل الرسالة ولئلا تؤخذ عليه مؤاخذة من أعداءه بل لقد شهد