له عدوه مع صديقه بجمع الأخلاق الكريمة والتي لم يستطع أعداؤه أن ينقدوه بها ومن أخلاقه التي سنوردها على سبيل المثال لا علي سبيل الحصر ما يلي:-
ذو فطانة وذكاء
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمتع بعظيم الفطانة وحدة الذكاء ولم ير أحد في مثل ذكاء النبي صلى الله عليه وسلم.
في الحلم والعفو
فكان النبي صلى الله عليه وسلم حليمًا يعفو ويصفح ولقد ضرب أعظم الأمثلة في الصفح والحلم في كثير من المواقف التي لو قدر فيها أي إنسان أخر لم يصفح فمن ضمن هذه الأمثلة انه سحره ليبد الأعصم اليهودي وقد جاءه جبريل وملكًا أخر معه فأخبراه الخبر ثم حل السحر وأستخرجه ولم يعاتب ليبد فضلا عن أنه لم يعاقبه.
وأيضا ما كان من قصة اليهودية التي أهدته الشاة المسمومة فعفا عنها، وما فعله قومه معه من إيذاء واستهزاء ثم قال لهم: ما تظنون إني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، قال اذهبوا فانتم الطلقاء، وهذا أن بعد أن أقدره الله عليهم وكان يستطيع أن يفعل بهم الأفاعيل ولكنه رءوف حليم. قال انس: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فجبذه أعرابي بردائه جبذةً شديد حتى أثرت حاشية البرد في صفحة عاتقه، قال: يا محمد أحمل لي على بعيري هذين من مال الله عندك فإنك لا تحمل لي من مالك ولا مال أبيك فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: المال مال الله ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير وعلى الأخر تمر. وما ورد في قصة حاطب بن أبى بلتعة السابقة في فتح مكة وعفوه عنه وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة، فقال رجل هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأحمر وجهه وقال: رحم الله آخى موسى قد أوذي بأكثر من ذلك فصبر.) (2)
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرب ثم رجعوا وفى الطريق ناموا، نام الصحابة في مكان بعيدًا قليلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ونام النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وقد علق سيفه في الشجرة فجاء رجل واخذ السيف ووقف على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: من يمنعك من؟ فقال: الله، فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال من يمنعك منى فقال: كن خير آخذ، فقال له: قل لا اله الله وأني رسول الله، فقال: لا غير أنى لا أقاتلك فخلى سبيله. (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شمائل صاحب الإصطفا جـ 2