فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 239

(2،3) إحياء علوم الدين المجلد الثاني (377،378) .

في الجود والكرم

وأما ما كان من خلقه في الجود والكرم فكان لا يدانيه احد في الكرم فهو كما قال عنه ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما كان في شهر رمضان وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة. وقال انس: أن رجلًا سأله فأعطاه غنما بين جبلين سدتهما فرجع إلى قومه، وقال اسلموا فان محمدا يعطى عطاء من لا يخشى الفاقة. وما سئل قط فقال: لا. وحمل إليه تسعون ألف درهم فوضعها على حصير ثم قام إليها فقسمها، فما رد سائلا حتى فرع منها، وجاءه رجل فسأله فقال: ما عندي شئ ولكن اتبع علىّ فإذا جاءنا شئ قضيناه، فقال عمر: يا رسول ما كلفك الله مالا تقدر عليه فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال الرجل: انفق ولا تخش من ذي العرش إقلالًا، وقال صاحب الشمائل أن القائل رجل من الأنصار، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف البشر في وجهه وقال بهذا أمرت. (1)

الشجاعة

كان النبي صلى الله عليه وسلم آنجد الناس وأشجعهم وما وجد شجاع إلا وله فرة وحفظت عنه جولة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم والأدلة على ذلك كثيرة منها: قال على بن أبى طالب: لقد رأيتني يوم بدر نحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ باسًا، وسئل رجل البراء: أفررتم يوم حنين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، ثم قال: لقد رأيته على بلغته البيضاء وأبو سفيان آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

أنا النبي لا كذب ... ** ... أنا بن عبد المطلب

فما روئ أحد يومئذ أشد منه، وقال غيره نزل النبي صلى الله عليه وسلم عن بلغته وقال أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم: أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، لقد فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعًا قد سبقهم إلى الصوت وقد استبرا الخير على فرس لأبى طلحة عرى والسيف في عنقه وهو يقول: لن ترعوا، لن ترعوا.

الحياء

وقد عرف صاحب الإصطفا (الحياء) فقال: هو رقة تعترى وجه الإنسان عند فعل ما يتوقع كراهيته، أو ما يكون تركه خيرًا من فعله ولقد وصف أبى سعيد الخدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت