فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون قل يأيها الناس أنى رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا اله إلا هو يحيي ويميت فاءمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلمته واتبعوه لعلكم تهتدون آيات (157،158)
وهذه الآيات فيها دلالة واضحة على أن وصف النبي صلى الله عليه وسلم والإخبار بمبعثه، مذكور في التوراة، والإنجيل، ومخبر به موسى وعيسى قومهما.
الفصل الثاني
وسوف آتى ببعض الأوصاف والأخبار الموجودة في كتب أهل الكتاب المخبرة بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ورد في الكتاب المقدس العهد القديم والعهد الجديد ما يلي: أولا: في كتاب العهد القديم - التوراة - سفر التكوين 16:15 الإصحاح الخامس عشر. (في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقا قائلا لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات) والمعنى ومن نسل سيدنا إبراهيم عليه السلام سيدنا إسماعيل، الذي من نسله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم جميعا ً وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: أنه رأى ليله الإسراء والمعراج) أربعة أنهار في الجنة نهران ظاهران ونهران باطنان، أما النهران الظاهران: فهما النيل والفرات ومعناه أن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ستتوطن هاتان المنطقتان.
وفى سفر التكوين 17:18 الإصحاح السابع عشر):وقال إبراهيم لله ليت إسماعيل يعيش أمامك. فقال الله: بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحاق وأقيم عهدي معه عهدًا أبديا لنسله من بعده وأما إسماعيل، فقد سمعت لك فيه ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيرًا جدًا. اثني عشر رئيسا يلد ويجعله أمة كبيرة). والمعني لما كان إبراهيم عليه السلام لم يكن معه غير ابنه إسماعيل دعا الله سبحانه وتعالى أن يكون إسماعيل في رعاية الله ويجعل فيه وفى أمته الرسل. أخبره الله (سبحانه وتعالى) أن الرسل الكثيرة ستكون في أمة ولده إسحاق الذي سوف تلده سارة وأما إسماعيل فستكون فيه وفى ذريته البركة ونسله يكثر ويكون من نسله أمة كبيرة أي عظيمة وهى أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهي أمة مباركة من ناحية الله سبحانه وتعالى لأنها تقول دائما سمعنا واطعنا بدون أي اعتراض أو مخالفة أو نقض لعهد أما نسل إسحاق فكانوا أمما كثيرة رسلا كثيرة ناقضين للعهد، يقولون: سمعنا وعصينا ولذلك أرسل الله إليهم رسلًا كثيرة ليكونوا حجة إليهم.
وفي الكتاب المقدس - العهد القديم والجديد أيضا أعمال الرسل 3،4 (ويرسل يسوع المسيح المبشر به لكم الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنه. رد كل شئ. التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر. فإن موسى قال للآباء: إن نبيا مثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخوتكم. له تسمعون في كل ما يكلمكم به. ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب. وجميع الأنبياء أيضا من صموئيل