فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 239

ووفد بنى سعد بن بكر، ووفد طارق بن عبد الله

قال ابن إسحاق: وبعث فروة رسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزلة معان وما حوله من أرض الشام، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم حتى اجتمعت الروم لصلبه على ماء لهم يقال له عفراء بفلسطين، ثم ضربوا عنقه.

وفد بنى سعد بن بكر

بعث بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه فأناخ بعيره على باب المسجد، فعقله ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب، فقال: محمد؟ فقال: نعم، فقال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجدن في نفسك؟ فقال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك، فقال: أنشدك بالله إلهك، وإله أهلك، وآله من كان فبلك، وآله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم

، قال: فأنشدك بالله إلهك، وآله من كان فبلك، وآله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نعبده لا شرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم، ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة، فريضة، الصلاة، والزكاة، والصيام، وفرائض الإسلام كلها ينشده عند كل فريضة كما انشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ، قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وساؤادى هذه الفرائض، واجتنب ما نهيتني عنه لا أزيد ولا أنقص، ثم انصرف راجعا إلى بعيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى: إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة.

وكان ضمام رجلا جلدًا أشقر ذا غديرتين، ثم أتى بعيره فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا عليه، وكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، فقالوا مه يا ضمام، اتق البرص والجنون والجذام، قال ويلكم إنهما ما يضران ولا ينفعان، إن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا، استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإني قد جئتكم من عنده بما أمركم به، ونهاكم عنه. فو الله ما أمس في اليوم في حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما.

وفد طارق بن عبد الله

قال طارق بن عبد الله: لما أسلم الناس وهاجروا خرجنا من الربذة نريد المدينة نمتار من تمرها، فلما دنونا من حيطانها ونخلها قلنا: لو نزلنا فلبسنا ثيابا غير هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت