فقال: ما نحن فيه فيما ظهر عليه، وكل من أرسل إليه قد أجابه فأصبح فأرسل الىّ فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا وصدقا النبي صلى اله عليه وسلم, وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عونا على من خالفني. (1)
الفصل الخامس كتابه إلى الحارث بن أبى شمر الغساني
وكتابه إلى صاحب اليمامة
(كتب النبي صلى الله عليه وسلم الحارث بن أبى شمر الغساني) وكان بدمشق بغوطها, فكتب إليه كتابا مع شجاع بن وهب مرجعه من الحديبية (بسم الله الر حمن الرحيم من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبى شمر, سلام على من اتبع الهدى وأمكن به وصدق. واني ادعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك) ولم بلغه قال من ينزع من ملكي ولم يسلم. (2)
كتابه إلى صاحب اليمامة
وكتب النبي صلى الله عله وسلم إلى صاحب اليمامة هوذه بن على وأرسل به مع سليط ابن عمرو (بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هوذة بن على، سلام على من اتبع الهدى، أعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر، فأسلم تسلم، واجعل لك ما تحت يديك) .
فلما قدم عليه سليط بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مختومًا، أنزله وحياه وأفتر عليه الكتاب، فرد ردًا دون رد، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، والعرب تهاب مكاني فاجعل لي بعض الأمر اتبعك. واجاز سليط بجائزة وكساه أثوابا من نسج هجر. فقدم بذلك كله على النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم كتابه فقال:- لو سألني سبابة من الأرض ما فعلت باد وباد في يديه.
فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفتح جاءه جبريل عليه السلام فاخبره بأن هوذه مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إما إن اليمامة سيخرج بها كذاب يتنبئ يقتل بعدى. فقال له قائل يا رسول الله من يقتله فقال رسول الله صلى الله