وفد الأشعريين من اليمن
قال ابن القيم: روى يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقدم قوم هم أرق منكم قلوبا، فقدم الأشعريون، فجعلوا يرتجزون غدًا نلقى الأحبة، محمد وحزبه.
وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: [جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، وأضعف قلوبا، والإيمان يمان، والحكمة يمانية، والسكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين من أهل الوبر، قبل طلوع الشمس.
وفد الأزد
قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، صرد بن عبد الله الأزدى، فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش وهى يومئذ مدينة مغلقة وبها قبائل اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فدخلوها معهم حين سمعوا يسير المسلمين إليهم، فحاصروهم فيها قريبا من شهر، وأمتنعوا فيها منه، ثم إنه رجع عنه قافلا، حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له: شكر ظن أهل جرش أنه إنما ولى عنهم منهزما، فخرجوا في طلبه، حتى إذا أدركوا عطف عليهم، فقتلهم قتلا شديدًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السيرة لابن هشام 4 ص 183 إلى 186، والكامل في التاريخ المجلد الثانى ص 193،194
إخبار الرسول بما حدث
وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد صلاة العصر، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأي بلاد الله شكر؟ فقام إليه الجرشان فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر، وكذلك يسميه أهل جرش