وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله لا يد خل مكة إلا لسيف في القراب وان لا يخرج من أهلها بأحد أراد أن يتبعه، وان لا يمنع من أصحابه احد أراد أن لا يخرج أن يقيم بها، فلما دخل ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادى ياعم ياعم فتناولها على فاخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك، فحملتها فاختصم فيها على وزيد وجعفر، فقال على أنا أخذتها وهى ابنه جعفر ابنة عمى، وخالتها تحتي وقال زيد ابنة آخى، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: (الخالة بمنزلة الأم) وقال لعلىّ: (أنت منى وأنا منك) وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي) وقال لزيد: (أنت أخونا ومولانا) قال على:- ألا تتزوج ابنة حمزة قال (إنها ابنه أخي من الرضاعة) . (1) ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة في ذي الحجة وتولى المشركون الحجة
الفصل الأول: غزوة مؤتة
قال السهيلى:
(مؤتة) هي قرية من أرض البلقاء من الشام (2)
قال ابن إسحاق: فأقام بها بقية (أي بالمدينة) ذي الحجة، وولى تلك الحجة المشركون، والمحرم
وصفرًا وشهر ربيع، وبعث في جمادى الأولى بعثة إلى الشام الذين أصيبوا بمؤتة.
قال ابن إسحاق: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبى طالب على الناس، فإن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البداية والنهاية لا بن كثير المجلد الثاني ص 4 ص 234
(2) الروض الأنف السهيلى جـ 4 ص 78