المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم أموالهم. قال الإمام أحمد: (حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم سمعت أبا أمامة بن سهل سمعت أبا سعيد الخدرى قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ قال: فأرسل الرسول إلى سعد فأتاه على حمار فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: قوموا لسيدكم أو خيركم، ثم قال: إن هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: نقتل مقاتلتهم ونسبى ذريتهم، قال: فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم قضيت بحكم الملك. وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم أنفتق عرقه فمات. وقيل بل كانوا ست مائة أو سبع مائة والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمان مائة والتسع مائة.
اهتزاز عرش الرحمن لموت سعد
قال ابن إسحاق: أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قبض سعد من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق فقال: يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ قال: فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد فوجده قد مات.
تقسيم الفيء
قسم رسول الله صلي الله عليه وسلم أموال بنى قريظة ونسائهم وأموالهم على المسلمين وأعلم في ذلك سهمان للفرس وسهم لفارسه، وسهم للراجل، من ليس له فرس وأخرج منها الخمس.
ثم قدم رسول الله صلي الله عليه وسلم المدينة قلم يقم إلا أياما قلائل حتى أغار عيينة بن حصن في خيل غطفان على لقاح النبي صلي الله عليه وسلم وفيها رجل من غفار وامرأة له، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح. وكان أول من رآهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمى وكان متوشحا قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله ومعه فرس له يقوده فلما رآهم، قال لغلام طلحة بلغ رسول الله أنهم قد أغاروا على لقاحه ثم أشرف