تنافسوها) قال: فكان أخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله علية وسلم).
رجوع الرسول صلى الله علية وسلم إلى المدينة
لما انتهى رسول الله صلى الله علية وسلم من دفن القتلى أنصرف عائدا إلى المدينة فلما أنصرف لقيته الصاحيبات فقالت أحدهن له بعد أن نعى إليها أبوها وزوجها (كل مصيبة بعدك جلل) وكان رجوعه إلى المدينة كما قال ابن الأثير: يوم السبت يوم الوقعة. (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) غزوة أحد من المراجع الأربعة السيرة لابن هشام، والروض الأنف، السهلي والبداية والنهاية لابن كثير والكامل في التاريخ لابن الأثير
لما كان من الغد يوم الأحد أذن مؤذن رسول الله صلى الله علية وسلم بالغزو وقال:- لا يخرج معنا إلا من حضر بالأمس، فخرج رسول الله صلى الله علية وسلم حتى وصل حمراء الأسد وقد استعمل على المدينة ابن أم مكتوم فأقام بحمراء الأسد الاثنين والثلاثاء والأربعاء فمر به معبد بن أبى معبد من خزاعة وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عيبه رسول الله صلى الله علية وسلم صفقتهم معه لا يخفون علية شيئا كان بها، ومعبد يومئذ مشرك فقال معبد:- يا محمد أما والله لقد عزّ علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله عافاك فيهم، ثم خرج من عند رسول الله صلى الله علية وسلم بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان ابن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليستأصلوهم فلا يبقوا منهم أحدا.
فلما رأى أبو سفيان معبد قال:- ما وراءك؟ قال: محمد قد خرج في جمع من أصحابه يطلبكم لم أر له مثله وما ترحل حتى ترى نواصي الخيل، قال أبى سفيان: والله لقد أجمعنا الرجعة لنستأصل بقيتهم قال: إني أنهاك عن هذا فثنى ذلك أبا سفيان. ومن معه،