ومر بأبي سفيان ركب من عبد القيس، فقال لهم: بلغوا عنى محمدًا أرسالة وأحمل لكم إبلكم هذه زبيبا بعكاظ، قالوا: نعم، قال أخبروه أنّا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصلهم فمروا بالنبي صلى الله علية وسلم وهو بحمراء الأسد فأخبروه، فقال النبي صلى الله علية وسلم (حسبنا الله ونعم الوكيل) ثم عاد إلى المدينة فظفر في طريقه بمعاوية بن المغيرة بن أبى العاص وبأبي عزة الجمحى الذي قد من رسول الله علية ببدر على إلى يقاتله ولا يعين على قتاله فأمر الرسول صلى الله علية وسلم بأبو عزة فقتل وقال الرسول صلى الله علية وسلم (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) واستشفع عثمان للنبي صلى الله عليم وسلم في معاوية بن المغيرة فوهبه النبي صلى الله علية وسلم له على أن لا يمكث بالمدينة أكثر من ثلاث، فمكث أربعة أيام يتحسس أخبار النبي صلى الله علية وسلم و أصحابة فأمر به فقتل.
أحداث السنة الرابعة من الهجرة
-غزوة الرجيع-
قال بن إسحاق: قدم على رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد أحد رهط من عضل والقارة قال بن هشام: هما من خزيمة بن مدركة فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلاما فأبعث نفرا معنا من أصحابك يفقهوننا في ديننا ويقرئوننا القرآن، فبعث معهم ستة نفر وأمر عليهم مرثد بن أبى مرثد الغنوى وقيل بل أمر عليهم عاصم بن ثابت والنفر الأربعة الباقين هم خالد بن بكير الليثى، وخيبب بن عدي وزيد بن الدثنة بن معاوية، وعبد الله بن طارق. وقال السهيلى:- أنهم في الجامع الصحيح للبخاري كانوا عشرة. فلما ساروا معهم حتى إذا كانوا على الرجيع، ماء لهذيل بناحية الحجاز غدروا بهم واستصرخوا عليهم حيا من هذيل يقال لهم: بنو لحيان، فبعثوا لهم مائة رجل فالتجأ المسلمون إلى جبل فاستنزلوهم وأعطوهم العهد فقال عاصم بن الأفلح: والله لا نقبل من مشرك عهدا أبدا. ثم قاتل عاصم بن ثابت بن الأفلح ومرثد بن أبى مرثد الغنوى وخالد بن بكير القوم حتى قتلوا الثلاثة فلما قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من