فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 239

الخطاب عام اليرموك، فلقي أبا عبيده فاخبره بإسلامه فكان يكرمه.

وفد سلامان

قال بن القيم وقدم عليه صلى الله عليه وسلم وفد سلامان سبعة نفر فيهم حبيب بن عمر فاسلم، قال حبيب: فقلت: اى رسول الله، ما أفضل الأعمال قال الصلاة في وقتها ثم ذكر حديثا طويلا وصلوا معه يومئذ الظهر والعصر، قال: فكانت صلاه العصر اخف من القيام في الظهر ثم شكوا إليه جدب بلادهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده: اللهم اسقهم الغيث في دارهم، فقلت: يا رسول الله وسلم، ارفع يدك فانه أكثر وأطيب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قام وقمنا عنه فأقمنا ثلاثا وضيافته تجرى علينا ودعناه وأمر لنا بجوائز فأعطينا خمس أواق لكل رجل منا، واعتذر إلينا بلال، وقال: ليس عندنا اليوم مال، فقلنا: ما أكثر هذا وأطيبه، ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت في اليوم الذي دعا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الساعة قال الواقدي: وكان مقدمهم في شوال سنة عشر.

وفد بني عبس

قال بن القيم:- وقد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وفد بني عبس، فقالوا:- يا رسول الله قدم علينا قراؤنا فاخبرونا انه لا إسلام لمن لا هجرة له ولنا أموال ومواشي وهى معايشنا، فان كان لا إسلام لمن لا هجرة له فلا خير في أموالنا ومواشينا بعناها وهاجرنا عن أخرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- اتقوا الله حيث كنتم فلن يتكلم الله من أعمالكم شيئا وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خالد بن سنان هل له عقب؟ فاخبروه أنه لا عقب له، كانت له ابنة فانقرضت، وانشا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه عن خالد بن سنان.

قال بن القيم: قال الواقدي: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد غامض سنة عشرة وهم عشرة فنزلوا ببقيع الغرقد وهو يومئذ أثل وطرفة، ثم انطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا عند رحالهم أحدثهم سنا، فنام عنه واتى سارق فسرق عيبة لأحدهم فيها أثواب له، وانتهى القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه واقروا له بالإسلام وكتب لهم كتابا فيه شرائع من شرائع الإسلام، وقال لهم: من خلفتم في رحالكم؟ فقالوا أحدثنا سنا يا رسول الله، قال فإنه قد نام عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت