متاعكم حتى أتى آت فأخذ عيبة أحدكم، فقال رجل من القوم: يا رسول الله ما لا أحد من القوم عيبة غيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد أخذت فردت إلى موضعها، فخرج القوم سراعا حتى أتوا رواحلهم فوجدوا صاحبهم، فسألوه عما اخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فزعت من نومي ففقدت العيبة فقمت في طلبها، فإذا رجل كان قاعدا، فلما راني صار يعدو منى، فانتهيت حيث انتهى، فإذا اثر حفر، وإذا هو قد غيب العيبة، فاستخرجتها فقالوا: نشهد انه رسول الله فانه اخبرنا بأخذها وإنها قد ردت فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه وجاء الغلام الذي خلفوه، فأسلم وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبى بن كعب فعهلمهم قرآنا وأجازهم كما كان يجيز الوفود وانصرفوا.
وفد الأزد
قال سويد بن الحارث:- وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلنا عليه وكلمناه، أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا، فقال: من انتم؟ قلنا: مؤمنون، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:- لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟ قلنا:- خمس عشرة، خصلة، خمس منها أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا نعمل بها، وخمس تخلقنا بها، في الجاهلية ونحن عليها الآن إلا أن تكره منها شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما الخمس التي أمرتكم بها رسلي؟ قلنا أمرتنا أن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، قال وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها؟ قلنا:- أمرتنا أن نقول: لا اله إلا الله، ونقيم الصلاة، ونؤتى الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، فقال: