فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 239

وفد همدان

وقدم عليه وفد همدان منهم بن النمط، ومالك بن أيفع، وضمام بن مالك، وعمرو بن مالك، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من تبوك وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية على الرواحل المهرية والأرجية.

فقام مالك بن نمط بين يديه، فقال يا رسول الله، نصية من همدان، من كل حاضر وباد، أتوك على قلص نواج، متصلة بحبائل الإسلام، لا تأخذهم في الله لومة لائم الخ

فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا أقطعهم فيه ما سألوه وأمر عليهم مالك بن النمط واستعمله على من أسلم من قومه.

وفد مزينة

قال ابن القيم الجوزية: روينا من طريق البيهقى عن النعمان بن مقرن قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة رجل من مزينة فلما أردنا أن ننصرف، قال: يا عمر، زود القوم، فقال: ما عندي إلا شئ من تمر، ما أظنه يقع من القوم موقعا، قال: انطلق فزودهم، قال: فانطلق بهم عمر فأدخلهم منزله ثم أصعدهم إلى عاليه، فلما دخلنا إذا فيها من التمر مثل الجمل الأورق، فأخذ القوم من حاجتهم، قال: النعمان: فكنت في أحر من خرج فنظرت فما أفقد موقع تمرة من مكانها.

وفد دوس

قال ابن إسحاق: كان الطفيل بن عمرو الدوسى يحدث أنه قدم مكة و رسول الله صلى الله عليه وسلم بها، فمشى إليه رجال من قريش، وكان الطفيل رجلا شريفا شاعرًا لبيبا، قالوا له: إنك قدمت بلادنا، وإن هذا الرجل وهو الذي بين أظهرنا فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر، يفرق بين المرء وابنه وبين المر وأخيه، وبين المرء وزوجته، وإنا نخشى عليك وعلى قومك ما قد حل علينا، فلا تكلمه ولا تسمع منه، قال: فو الله ما زالوا بى حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ولا أكلمه حتى حشوت في أذني حين غدوت إلى المسجد كرسفا، فرقا من أن يبلغنى شئ من قوله، قال فغدوت إلى المجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلى عند الكعبة، فقمت قريبا منه، فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله، فسمعت كلاما حسنا، فقلت: في نفسي، واثكلا أماه، والله إني لرجل لبيب شاعر، ما يخفى على الحسن من القبيح فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول، فإن كان ما يقول حسنا قبلت، وإن كان قبيحا تركت، قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته، فتبعته حتى إذا دخل بيته، دخلت عليه، فقلت يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت