(1) الكامل والسيرة لأبن هشام
(2) الروض الأنف للسهيلي ... والكامل لابن الأثير المجلد الثاني
معنى قريش: قال السهيلى في الروض الأنف: التقرش: التفتيش، والنضر سمى بذلك، لتقرشه عن خلة الناس فيسدها بما له (1) .
وقيل قريش من التقرش اى التجارة والاكتساب (2)
وقال ابن إسحاق: قريش سميت بذلك، لتجمعها بعد تفرقها.
ولد سيد المرسلين- صلى الله عليه وسلم- في شعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الاثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنو شروان، ويوافق ذلك العشرين أو الاثنين وعشرون من شهر أبريل سنة 571 م. (3)
قال أبن إسحاق: إنه ولد في يوم الاثنين لأثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل (4) . وروى أبن سعد: أن أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالت لما ولدته: خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام.
وروت أم الشفاء: أن النبي - صلى الله عليه وسلم-عندما ولد عطس فسمعت من يقول له يرحمك الله. روى أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وإنهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، وقطع رصد الشياطين ومنعهم استراق السمع.
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده فجاء مستبشرا ودخل به الكعبة، ودعي الله وشكر له واختار له اسم محمد، وهذا الاسم لم يكن معروفا في العرب، وختنه يوم سابعة كما كان العرب يفعلون (5) .
وفى سيرة ابن هشام أنه ولد مختونا.
وأول من أرضعته من المراضع بعد أمه- صلى الله عليه وسلم-:
ثويبة مولاة أبى لهب، بلبن ابن لها يقال له (مسروح) وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
وكانت العادة عند أهل الحضر أن يلتمسوا المراضع لأولادهم ابتعادا لهم عن أمراض الحواضر لتقوى أجسامهم وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان العربي في مهدهم، فالتمس عبد المطلب لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- الرضعاء، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر وهى حليمة بنت أبى ذؤيب وزوجها الحارس بن عبد العزى، المكنى بأبي كبشة من نفس القبيلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الروض الأنف