فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 239

رجوع وفد الأنصار إلى المدينة

قال ابن إسحاق:- فلما أنصرف عن القوم، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهم مصعب بن عمير بن هاشم وأمره أن يقرأهم القران ويعلمهم الإسلام، ويفقهم في الدين، فكان يسمى المقرئ بالمدينة: مصعب، وكان منزله على أسعد بن زرارة بن عداس الملقب بأبي أمامة. (1)

قال ابن إسحاق:- حدثني معبد بن كعب أن أخاه عبد الله بن كعب حدثه أن أباه كعب بن مالك حدثه، قال كعب: خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقبة من أوسط أيام التشريق، قال: فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام، أبو جابر سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا أخذناه معنا، وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرنا فكلمناه، وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا، ِوشريف من أشرافنا، وإنا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطبًا للنار غدا ثم دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العقبة، قال: فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيبًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2) الكامل في التاريخ المجلد الثاني ن والبداية والنهاية لأبن كثير المجلد الثاني ج 3، والسيرة لابن هشام ج 2 ص 176 إلى 185

قال كعب بن مالك: فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نتسلل تسلل القطا مستخفين حتى اجتمعنا في الشعب عند عقبه ونحن ثلاثة وسبعون رجلا ص ومعنا امرأتان من نسائنا وهما {نسيبة بنت كعب أحدى نساء بني النجار وهى أم عمارة، وأسماء بنت عمرو بن عدى نابي إحدى نساء بني سلمه وهى أم منيع} .

قال: فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا ومعه العباس بن عبد المطلب وهو يؤمئذ على دين قومه إلا أنه أحب أن يحضر أمر أبن أخيه ويتوثق له، فلما جلس كان أول متكلم العباس بن عبد المطلب فقال: يا معشر الخزرج، [قال: وكانت العرب يسمون هذا الحي من الخزرج والأوس بالخزرج] إن محمدًا منا حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه فهو في عز من قومه ومنعة في بلده، وأنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه وما نعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه فإن في عز ومنعة من قومه وبلده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت